شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص378

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فعلت بأهل ملكى وملكى وكل ما سوى الله مخلوق له مملوك له وهو سبحانه يدبر أمر العالم بنفسه وملائكته التى هي رسله في خلقه وأمره وهو سبحانه أحق من قال إنا ونحن بهذا الإعتبار فإن ما سواه ليس له ملك تام ولا أمر مطاع طاعة تامة فهو المستحق أن يقول إنا و نحن والملوك لهم شبه بهذا فصار فيه أيضا من المتشابه معنى آخر ولكن الذي ينسب لله من هذا الإختصاص لا يماثله فيه شيء وتأويل ذلك معرفة ملائكته وصفاتهم وأقدارهم وكيف يدبر بهم أمر السماء والأرض وقد قال تعالى ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ( فهذا التأويل لهذا المتشابه لا يعلمه إلا هو وإن علمنا تفسيره ومعناه لكن لم نعلم تأويله الواقع في الخارج بخلاف قوله الله الذي خلق فإنها آية محكمة ليس فيها تشابه فإن هذا الإسم مختص بالله ليس مثل إنا و نحن التى تقال لمن له شركاء ولمن له أعوان يحتاج إليهم والله تعالى منزه عن هذا وهذا كما قال قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير وقال وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا فالمعنى الذي يراد به هذا في حق المخلوقين لا يجوز أن يكون نظيره ثابتا لله فلهذا صار متشابها

الصفحة السابقة الصفحة التالية