مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص396
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا وكلام أهل التفسير من الصحابة والتابعين شامل لجميع القرآن إلا ما قد يشكل على بعضهم فيقف فيه لا لأن أحدا من الناس لا يعلمه لكن لأنه هو لم يعلمه
وأيضا فإن الله قد أمر بتدبر القرآن مطلقا ولم يستثن منه شيئا لا يتدبر ولا قال لا تدبروا المتشابه والتدبر بدون الفهم ممتنع ولو كان من القرآن ما لا يتدبر لم يعرف فإن الله لم يميز المتشابه بحد ظاهر حتى يجتنب تدبره
وهذا أيضا مما يحتجون به ويقولون المتشابه أمر نسبى إضافى فقد يشتبه على هذا ما لا يشتبه على غيره قالوا ولأن الله أخبر أن القرآن بيان وهدى وشفاء ونور ولم يستثن منه شيئا عن هذا الوصف وهذا ممتنع بدون فهم المعنى قالوا ولأن من العظيم أن يقال أن الله أنزل على نبيه كلاما لم يكن يفهم معناه لا هو ولا جبريل بل وعلى قول هؤلاء كان النبى صلى الله عليه وسلم يحدث بأحاديث الصفات والقدر والمعاد ونحو ذلك مما هو نظير متشابه القرآن عندهم ولم يكن يعرف معنى ما يقوله وهذا لا يظن بأقل الناس
