مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص403
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فجمهور القرآن لا يعرف أحد معناه لا الرسول ولا أحد من الامة ومعلوم ان هذا مكابرة ظاهرة
وايضا فمعلوم ان العلم بتاويل الرؤيا اصعب من العلم بتاويل الكلام الذى يخبر به فان دلالة الرؤيا على تاويلها دلالة خفية غامضة لا يهتدى لها جمهور الناس بخلاف دلالة لفظ الكلام على معناه فاذا كان الله قد علم عباده تاويل الاحاديث التى يرونها في المنام فلان يعلمهم تاويل الكلام العربى المبين الذى ينزله على انبيائه بطريق الاولى والاحرى قال يعقوب ليوسف ( وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تاويل الاحاديث ) وقال يوسف ( رب قد اتيتنى من الملك وعلمتنى من تاويل الاحاديث ) وقال ( لا ياتيكما طعام ترزقانه الا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما )
وايضا فقد ذم الله الكفار بقوله ( أم يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ) وقال ( ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب باياتنا فهم يوزعون حتى اذا جاؤوا قال اكذبتم باياتى ولم تحيطوا بها علما اما ذا كنتم تعملون ) وهذا ذم لمن كذب بما لم يحط بعلمه
