شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص404

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فما قاله الناس من الاقوال المختلفة في تفسير القران وتاويله ليس لاحد ان يصدق بقول دون قول بلا علم ولا يكذب بشيء منها الا ان يحيط بعلمه وهذا لا يمكن الا اذا عرف الحق الذى اريد بالاية فيعلم ان ماسواه باطل فيكذب بالباطل الذى احاط بعلمه واما اذا لم يعرف معناها ولم يحط بشيء منها علما فلا يجوز له التكذيب بشيء منها مع ان الاقوال المتناقضة بعضها باطل قطعا ويكون حينئذ المكذب بالقران كالمكذب بالاقوال المتناقضة والمكذب بالحق كالمكذب بالباطل وفساد اللازم يدل على فساد الملزوم

وأيضا فانه ان بنى على ما يعتقده من انه لا يعلم معانى الايات الخبرية الا الله لزمه ان يكذب كل من احتج باية من القرآن خبرية على شيء من امور الايمان بالله واليوم الاخر ومن تكلم في تفسير ذلك وكذلك يلزم مثل ذلك في احاديث الرسول وان قال المتشابه هو بعض الخبريات لزمه ان يبين فصلا يتبين به ما يجوز ان يعلم معناه من آيات القرآن وما لا يجوز ان يعلم معناه بحيث لا يجوز ان يعلم معناه لا ملك مقرب ولا نبى مرسل ولا أحد من الصحابة ولا غيرهم ومعلوم انه لا يمكن احدا ذكر حد فاصل بين ما يجوز ان يعلم معناه بعض الناس وبين ما لا يجوز ان يعلم معناه أحد ولو ذكر ما ذكر انتقض عليه فعلم ان المتشابه ليس هو

الصفحة السابقة الصفحة التالية