مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص409
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
التفسير
وقول القائل لا تصح رواية إبن أبي نجيح عن مجاهد جوابه أن تفسير إبن أبي نجيح عن مجاهد من أصح التفاسير بل ليس بأيدى أهل التفسير كتاب في التفسير أصح من تفسير إبن أبي نجيح عن مجاهد إلا أن يكون نظيره في الصحة ثم معه ما يصدقه وهو قوله عرضت المصحف على إبن عباس أقفه عند كل آية وأسأله عنها
وأيضا فأبي بن كعب رضي الله عنه قد عرف عنه أنه كان يفسر ما تشابه من القرآن كما فسر قوله فأرسلنا إليها روحنا وفسر قوله الله نور السماوات والأرض وقوله وإذ أخذ ربك وغير ذلك ونقل ذلك معروف عنه بالإسناد أثبت من نقل هذه القراءة التى لا يعرف لها إسناد وقد كان يسئل عن المتشابه من معنى القرآن فيجيب عنه كما سأله عمر وسئل عن ليلة القدر
وأما قوله أن الله أنزل المجمل ليؤمن به المؤمن فيقال هذا حق لكن هل في الكتاب والسنة أو قول أحد من السلف أن الأنبياء والملائكة والصحابة لا يفهمون ذلك الكلام المجمل أم العلماء متفقون على أن المجمل في القرآن يفهم معناه ويعرف ما فيه من الإجمال كما مثل به من وقت الساعة فقد علم المسلمون كلهم معنى الكلام الذي أخبر الله به عن الساعة وأنها آتية لا محالة وأن الله إنفرد بعلم وقتها فلم يطلع على ذلك أحدا ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم
