شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص408

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد إشتهر عن عامة السلف أن الوعد والوعيد من المتشابه وتأويل ذلك هو مجيء الموعود به وذلك عند الله لا يأتى به إلا هو وليس في القرآن إن علم تأويله إلا عند الله كما قال في الساعة يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء وكذلك لما قال فرعون لموسى فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى

فلو كانت قراءة إبن مسعود تقتضي نفي العلم عن الراسخين لكانت إن علم تأويله إلا عند الله لم يقرأ أن تأويله إلا عند الله فإن هذا حق بلا نزاع وأما القراءة الأخرى المروية عن أبي وإبن عباس فقد نقل عن إبن عباس ما يناقضه وأخص أصحابه بالتفسير مجاهد وعلى تفسير مجاهد يعتمد أكثر الأئمة كالثوري والشافعي وأحمد بن حنبل والبخاري قال الثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به والشافعى في كتبه أكثر الذي ينقله عن إبن عيينة عن إبن أبي نجيح عن مجاهد وكذلك البخاري في صحيحه يعتمد على هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية