مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص415
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و غيرهم كقوله ( لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الشارب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ( وأمثال ذلك
ويبطل قول المرجئة والجهمية وقول الخوارج والمعتزلة وكل هذه الطوائف تحتج بنصوص المتشابه على قولها ولم يقل أحد لا من أهل السنة ولا من هؤلاء لما يستدل به هو أو يستدل به عليه منازعه هذه آيات وأحاديث لا يعلم معناها أحد من البشر فأمسكوا عن الإستدلال بها وكان الإمام أحمد ينكر طريقة أهل البدع الذين يفسرون القرآن برأيهم وتأويلهم من غير إستدلال بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والتابعين الذين بلغهم الصحابة معاني القرآن كما بلغوهم ألفاظه ونقلوا هذا كما نقلوا هذا لكن أهل البدع يتأولون النصوص بتأويلات تخالف مراد الله ورسوله ويدعون أن هذا هو التأويل الذي يعلمه الراسخون وهم مبطلون في ذلك لا سيما تأويلات القرامطة والباطنية الملاحدة وكذلك أهل الكلام المحدث من الجهمية والقدرية وغيرهم
ولكن هؤلاء يعترفون بأنهم لا يعلمون التأويل وإنما غايتهم أن يقولوا ظاهرهذه الآية غير مراد ولكن يحتمل أن يراد كذا وأن يراد كذا ولو تأولها الواحد منهم بتأويل معين فهو لا يعلم أنه
