مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص417
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لا يفقهون ولا يعقلون في غير موضع من كتابه وأهل البدع المخالفون للكتاب والسنة يدعون العلم والعرفان والتحقيق وهم من أجهل الناس بالسمعيات والعقليات وهم يجعلون ألفاظا لهم مجملة متشابهة تتضمن حقا وباطلا يجعلونها هي الأصول المحكمة ويجعلون ما عارضها من نصوص الكتاب والسنة من المتشابه الذي لا يعلم معناه عندهم إلا الله وما يتأولونه بالإحتمالات لا يفيد فيجعلون البراهين شبهات والشبهات براهين كما قد بسط ذلك في موضع آخر
وقد نقل القاضي أبو يعلى عن الإمام أحمد أنه قال المحكم ما إستقل بنفسه ولم يحتج إلى بيان والمتشابه ما إحتاج إلى بيان وكذلك قال الإمام أحمد في رواية والشافعي قال المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا والمتشابه ما إحتمل من التأويل وجوها وكذلك قال الإمام أحمد وكذلك قال إبن الأنباري المحكم ما لم يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا والمتشابه الذي تعتوره التأويلات فيقال حينئذ فجميع الأمة سلفها وخلفها يتكلمون في معاني القرآن التى تحتمل التأويلات
وهؤلاء الذين ينصرون أن الراسخين في العلم لا يعلمون معنى المتشابه هم من أكثر الناس كلاما فيه
#
