مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص421
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إسم وفعل وحرف جاء لمعنى ليس بإسم ولا فعل فإنه لما كان معروفا من اللغة أن الإسم حرف والفعل حرف خص هذا القسم الثالث الذي يطلق النحاة عليه الحرف أنه جاء لمعنى ليس بإسم ولا فعل وهذه حروف المعانى التى يتألف منها الكلام
وأما حروف الهجاء فتلك إنما تكتب على صورة الحرف المجرد وينطق بها غير معربة ولا يقال فيها معرب ولا مبنى لأن ذلك إنما يقال في المؤلف فإذا كان على هذا القول كل ما سوى هذه محكم حصل المقصود فإنه ليس المقصود إلا معرفة كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ثم يقال هذه الحروف قد تكلم في معناها أكثر الناس فإن كان معناها معروفا فقد عرف معنى المتشابه وإن لم يكن معروفا وهي المتشابه كان ما سواها معلوم المعنى وهذا المطلوب
وأيضا فإن الله تعالى قال منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات وهذه الحروف ليست آيات عند جمهور العلماء وإنما يعدها آيات الكوفيون
وسبب نزول هذه الآية الصحيح يدل على أن غيرها أيضا متشابه ولكن هذا القول يوافق ما نقل عن اليهود من طلب علم المدد من حروف الهجاء
#
