مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص420
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أهل الباطل للقرآن بأن يقال الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة كانوا لا يعرفون تفسير ما تشابه من القرآن ففي هذا من الطعن في الرسول وسلف الأمة ما قد يكون أعظم من خطأ طائفة في تفسير بعض الآيات والعاقل لا يبنى قصرا ويهدم مصرا
والقول الثالث أن المتشابه الحروف المقطعة في أوائل السور يروى هذا عن إبن عباس وعلى هذا القول فالحروف المقطعة ليست كلاما تاما من الجمل الإسمية والفعلية وانما هي أسماء موقوفة ولهذا لم تعرب فإن الأعراب إنما يكون بعد العقد والتركيب وإنما نطق بها موقوفة كما يقال أ ب ت ث ولهذا تكتب بصورة الحرف لا بصورة الإسم الذي ينطق به فإنها في النطق أسماء ولهذا لما سأل الخليل أصحابه عن النطق بالزاى من زيد قالوا زا قال نطقتم بالإسم وإنما النطق بالحرف زه فهي في اللفظ أسماء وفى الخط حروف مقطعة الم لا تكتب ألف لام ميم كما يكتب قول النبى صلى الله عليه وسلم ( من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف و لام حرف و ميم حرف
والح لغة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتناول الذي يسميه النحاة أسما وفعلا وحرفا ولهذا قال سيبويه في تقسيم الكلام
