شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص424

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المسلمون على أنه يعرف معناها والبعض الذي تنازع الناس في معناه إنما ذم السلف منه تأويلات الجهمية ونفوا علم الناس بكيفيته كقول مالك الإستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وكذلك قال سائر أئمة السنة وحينئذ ففرق بين المعنى المعلوم وبين الكيف المجهول فإن سمى الكيف تأويلا ساغ أن يقال هذا التأويل لا يعلمه إلا الله كما قدمناه أولا

وأما إذا جعل معرفة المعنى وتفسيره تأويلا كما يجعل معرفة سائر آيات القرآن تأويلا وقيل أن النبى صلى الله عليه وسلم وجبريل والصحابة والتابعين ما كانوا يعرفون معنى قوله الرحمن على العرش استوى ولا يعرفون معنى قوله ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ولا معنى قوله غضب الله عليهم بل هذا عندهم بمنزلة الكلام العجمي الذي لا يفهمه العربي وكذلك إذا قيل كان عندهم قوله تعالى وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وقوله لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وقوله وكان الله سميعا بصيرا وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه وقوله وأحسنوا إن الله يحب المحسنين وقوله ( وقل إعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( وقوله

الصفحة السابقة الصفحة التالية