شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص425

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إنا جعلناه قرآنا عربيا وقوله فأجره حتى يسمع كلام الله وقوله فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وقوله هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقوله وجاء ربك والملك صفا صفا وقوله ( هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتى ربك أو يأتي بعض آيات ربك ( وقوله ( ثم إستوى إلى السماء وهي دخان ( وقوله ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ( إلى أمثال هذه الآيات

فمن قال عن جبريل ومحمد صلوات الله وسلامه عليهما وعن الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين والجماعة أنهم كانوا لا يعرفون شيئا من معاني هذه الآيات بل إستاثر الله بعلم معناها كما إستاثر بعلم وقت الساعة وإنما كانوا يقرأون ألفاظا لا يفهمون لها معنى كما يقرأ الإنسان كلاما لا يفهم منه شيئا فقد كذب على القوم والنقول المتواترة عنهم تدل على نقيض هذا وأنهم كانوا يفهمون هذا كما يفهمون غيره من القرآن وإن كان كنه الرب عز وجل لا يحيط به العباد ولا يحصون ثناءا عليه فذاك لا يمنع أن يعلموا من أسمائه وصفاته ما علمهم سبحانه وتعالى كما أنهم إذا علموا أنه بكل شيء عليم وأنه على كل شيء قدير لم يلزم أن يعرفوا كيفية علمه وقدرته وإذا عرفوا أنه حق موجود لم يلزم أن يعرفوا كيفية ذاته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية