مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص431
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلا كان منفردا به كقوله قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وقوله لا يجليها لوقتها إلا هو وقوله وما يعلم جنود ربك إلا هو
فيقال ليس الأمر كذلك بل هذا بحسب العلم المنفى فإن كان مما إستأثر الله به قيل فيه ذلك وإن كان مما علمه بعض عباده ذكر ذلك كقوله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وقوله عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلى قوله رصدا وقوله قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب وقوله شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط وقوله لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه إلى قوله شهيدا وقوله قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل وقال للملائكة إني أعلم ما لا تعلمون وقالت الملائكة لا علم لنا إلا ما علمتنا وفى كثير من كلام الصحابة الله ورسوله أعلم وفى الحديث المشهور / < أسألك بكل إسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو إستأثرت به في علم الغيب عندك > /
وقد قال تعالى ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ( وأول النزاع النزاع في معاني القرآن فإن لم يكن الرسول عالما بمعانيه
