شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص432

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إمتنع الر إليه وقد إتفق الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر أئمة الدين أن السنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عن مجمله وأنها تفسر مجمل القرآن من الأمر والخبر وقال تعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين إلى قوله فيما اختلفوا فيه

ومن أعظم الإختلاف الإختلاف في المسائل العلمية الخبرية المتعلقة بالإيمان بالله واليوم الآخر فلابد أن يكون الكتاب حاكما بين الناس فيما إختلفوا فيه من ذلك ويمتنع أن يكون حاكما إان لم يكن معرفة معناه ممكنا وقد نصب الله عليه دليلا وإلا فالحاكم الذي يبين ما في نفسه لا يحكم بشيء وكذلك إذا قيل هو الحاكم بالكتاب فإن حكمه فصل يفصل به بين الحق والباطل وهذا إنما يكون بالبيان وقد قال تعالى في القرآن إنه لقول فصل أي فاصل يفصل بين الحق والباطل فكيف يكون فصلا إذا لم يكن إلى معرفة معناه سبيل

وأيضا فإن الله قال ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون فذم هؤلاء الذين لا يعلمون الكتاب إلا أمانى كما ذم الذين يحرفون معناه ويكذبون فقال تعالى أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون

الصفحة السابقة الصفحة التالية