شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص435

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

% تمنى كتاب الله أول ليلة % وآخرها لاقي حمام المقادر %

والأميون نسبة إلى الأمة قال بعضهم إلى الأمة وما عليه العامة فمعنى الأمي العامي الذي لا تمييز له وقد قال الزجاج هو على خلق الأمة التى لم تتعلم فهو على جبلته وقال غيره هو نسبة إلى الأمة لأن الكتابة كانت في الرجال دون النساء ولأنه على ما ولدته أمه

والصواب أنه نسبة إلى الأمة كما يقال عامي نسبة إلى العامة التى لم تتميز عن العامة بما تمتاز به الخاصة وكذلك هذا لم يتميز عن الأمة بما يمتاز به الخاصة من الكتابة والقراءة ويقال الأمي لمن لا يقرأ ولا يكتب كتابا ثم يقال لمن ليس لهم كتاب منزل من الله يقرأونه وإن كان قد يكتب ويقرأ ما لم ينزل وبهذا المعنى كان العرب كلهم أميين فإنه لم يكن عندهم كتاب منزل من الله قال الله تعالى وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وقال هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم وقد كان في العرب كثير ممن يكتب ويقرأ المكتوب وكلهم أميون فلما نزل القرآن عليهم لم يبقوا أميين بإعتبار أنهم لا يقرأون كتابا من حفظهم بل هم يقرأون القرآن من حفظهم وأنا جيلهم في صدورهم لكن بقوا أميين بإعتبار أنهم لا يحتاجون إلى كتابة دينهم بل قرآنهم محفوظ في قلوبهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية