مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص451
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
خلق له علما ولكن نقول لم يزل عالما قادرا مالكا لا متى ولا كيف ومما يبين هذا أن سبب نزول هذه السورة الذي ذكره المفسرون يدل على ذلك فإنهم ذكروا أسبابا
( أحدها ( ما تقدم عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنسب لنا ربك فنزلت هذه السورة
( والثاني ( أن عامر بن الطفيل قال للنبى صلى الله عليه وسلم ( إلى م تدعونا إليه يا محمد قال إلى الله قال فصفه لي أمن ذهب هو أم من فضة أم من حديد فنزلت هذه السورة ( وروى ذلك عن إبن عباس من طريق أبى ظبيان وأبى صالح عنه
( والثالث ( أن بعض اليهود قال ذلك قالوا من أي جنس هو وممن ورث الدنيا ولمن يورثها فنزلت هذه السورة قاله قتادة والضحاك قال الضحاك وقتادة ومقاتل ( جاء ناس من أحبار اليهود إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد صف لنا ربك لعلنا نؤمن بك فإن الله أنزل نعته في التوراة فأخبرنا به من أي شيء هو ومن أي جنس هو أمن ذهب أم من نحاس هو أم من صفر أم من حديد أم من فضة وهل يأكل ويشرب وممن ورث الدنيا ولمن يورثها فأنزل الله هذه السورة ( وهي نسبة الله خاصة
