مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص462
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الصحيحين عنه أنه صلى الله عليه وسلم ذكر له كنيسة بأرض الحبشة وذكر من حسنها وتصاوير فيها فقال ( إن أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك هم شرار الخلق عند الله يوم القيامة ( وفى الصحيحين عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم في مرض موته ( لعن الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا ( قالت عائشة ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا وفى مسند أحمد وصحيح أبي حاتم عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم ( إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد ( وفى سنن أبي داود وغيره عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم ( لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغني
وفي موطأ مالك عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم ( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد إشتد غضب الله على قوم إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( وفي صحيح مسلم عن أبي الهياج الأسدي قال قال لي على بن أبي طالب رضى الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنى أن لا أدع قبرا مشرفا إلا سويته ولا تمثالا إلا طمسته فأمره بمحو التمثالين الصورة الممثلة على صورة الميت والتمثال الشاخص المشرف فوق قبره فإن الشرك يحصل بهذا وبهذا
