شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص471

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أن هذا مشروع لجميع موتى المسلمين كما يستحب السلام عليهم والدعاء لهم والإستغفار وزيارة القبور بهذا القصد مستحبة وسواء في ذلك قبور الأنبياء والصالحين وغيرهم وكان عبد الله بن عمر إذا دخل المسجد يقول السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبت ثم ينصرف

وأما زيارة قبور الأنبياء والصالحين لأجل طلب الحاجات منهم أو دعائهم والإقسام بهم على الله أو ظن أن الدعاء أو الصلاة عند قبورهم أفضل منه في المساجد والبيوت فهذا ضلال وشرك وبدعة بإتفاق أئمة المسلمين ولم يكن أحد من الصحابة يفعل ذلك ولا كانوا إذا سلموا على النبى صلى الله عليه وسلم يقفون يدعون لأنفسهم ولهذا كره ذلك مالك وغيره من العلماء وقالوا إنه من البدع التى لم يفعلها السلف وإتفق العلماء الأربعة وغيرهم من السلف على أنه إذا أراد أن يدعو يستقبل القبلة ولا يستقبل قبر النبى صلى الله عليه وسلم وأما إذا سلم عليه فأكثرهم قالوا يستقبل القبر قاله مالك والشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة بل يستقبل القبلة أيضا ويكون القبر عن يساره وقيل بل يستدبر القبلة

ومما يبين هذا الأصل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر هو وأبو بكر ذهبا إلى الغار الذي بجبل ثور ولم يكن على طريقهما

الصفحة السابقة الصفحة التالية