شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص472

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بالمدينة فإنه من ناحية اليمن والمدينة من ناحية الشام ولكن إختبآ 2 فيه ثلاثا لينقطع خبرهما عن المشركين فلا يعرفون أين ذهبا فإن المشركين كانوا طالبين لهما وقد بذلوا في كل واحد منهما ديته لمن يأتى به وكانوا يقصدون منع النبى صلى الله عليه وسلم أن يصل إلى أصحابة بالمدينة وأن لا يخرج من مكة بل لما عجزوا عن قتله أرادوا حبسه بمكة فلو سلك الطريق إبتداء لأدركوه فأقام بالغار ثلاثا لأجل ذلك فلو أراد المسافر من مكة إلى المدينة أن يذهب إلى الغار ثم يرجع لم يكن ذلك مستحبا بل مكروها والنبى صلى الله عليه وسلم في الهجرة سلك طريق الساحل وهي طويلة وفيها دورة وأما في عمره وحجته فكان يسلك الوسط وهو أقرب إلى مكة فسلك في الهجرة طريق الساحل لأنها كانت أبعد عن قصد المشركين فإن الطريق الوسطى كانت أقرب إلى المدينة فيظنون أنه سلكها كما كان إذا أراد غزوة ورى بغيرها

وهو صلى الله عليه وآله وسلم لما قسم غنائم حنين بالجعرانة إعتمر منها ولما صده المشركون عن مكة حل بالحديبية وكان قد أنشأ الإحرام بالعمرة من ميقات المدينة ذي الحليفة ولما إعتمر من العام القابل عمرة القضية إعتمر من ذي الحليفة ولم يدخل الكعبة في عمره ولا حجته وإنما دخلها عام الفتح وكان بها صور مصورة فلم يدخلها حتى

الصفحة السابقة الصفحة التالية