شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص474

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الفتح وكانوا يستحبون عند فتح مدينة أن يصلى الإمام ثمانى ركعات شكرا لله ويسمونها صلاة الفتح قالوا لأن الإتباع يعتبر فيه القصد والنبى صلى الله عليه وسلم لم يقصد الصلاة لأجل الوقت ولو قصد ذلك لصلى كل يوم أو غالب الأيام كما كان يصلي ركعتي الفجر كل يوم وكذلك كان يصلي بعد الظهر ركعتين وقبلها ركعتين أو أربعا ولما فاتته الركعتان بعد الظهر قضاهما بعد العصر وهو صلى الله عليه وسلم لما نام هو وأصحابه عن صلاة الفجر في غزوة خيبر فصلوا بعد طلوع الشمس ركعتين ثم ركعتين لم يقل أحد أن هذه الصلاة في هذا الوقت سنة دائما لأنهم إنما صلوها قضاء لكونهم ناموا عن الصلاة ولما فاتته العصر في بعض أيام الخندق فصلاها بعد ما غربت الشمس وروى أن الظهر فاتته أيضا فصلى الظهر ثم العصر ثم المغرب لم يقل أحد إنه يستحب أن يصلي بين العشاءين أحد عشر ركعة لأن ذلك كان قضاء بل ولا نقل عنه أحد أنه خص ما بين العشاءين بصلاة

وقوله تعالى ناشئة الليل عند أكثر العلماء هو إذا قام الرجل بعد نوم ليس هو أول الليل وهذا هو الصواب لأن النبى صلى الله عليه وآله وسلم هكذا كان يصلي والأحاديث بذلك متواترة عنه كان يقوم بعد النوم لم يكن يقوم بين العشاءين

الصفحة السابقة الصفحة التالية