شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص475

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكذلك أكله ما كان يجد من الطعام ولبسه الذي يوجد بمدينته طيبة مخلوقا فيها ومجلوبا إليها من اليمن وغيرها لأنه هو الذي يسره الله له فأكله التمر وخبزه الشعير وفاكهته الرطب والبطيخ الأخضر والقثاء ولبس ثياب اليمن لأن ذلك هو كان أيسر في بلده من الطعام والثياب لا لخصوص ذلك فمن كان ببلد آخر وقوتهم البر والذرة وفاكهتهم العنب والرمان ونحو ذلك وثيابهم مما ينسج بغير اليمن القز لم يكن إذا قصد أن يتكلف من القوت والفاكهة واللباس ما ليس في بلده بل يتعسر عليهم متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم وإن كان ذلك الذي يتكلفه تمرا أو رطبا أو خبز شعير فعلم أنه لابد في المتابعة للنبى صلى الله عليه وسلم من إعتبار القصد والنية ( فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ( فعلم أن الذي عليه جمهور الصحابة وأكابرهم هو الصحيح ومع هذا فإبن عمر رضي الله عنهما لم يكن يقصد أن يصلي إلا في مكان صلى فيه النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن يقصد الصلاة في موضع نزوله ومقامه ولا كان أحد من الصحابة يذهب إلى الغار المذكور في القرآن للزيارة والصلاة فيه وإن كان النبى صلى الله عليه وسلم وصاحبه أقاما به ثلاثا يصلون فيه الصلوات الخمس ولا كانوا أيضا يذهبون إلى حراء وهو المكان الذي كان يتعبد فيه قبل النبوة

الصفحة السابقة الصفحة التالية