شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص482

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أنه فعل أولا لمقصود ثم شرعه الله نسكا وعبادة لكن هذا يكون إذا شرع الله ذلك وأمر به

وليس لأحد أن يشرع ما لم يشرعه الله كما لو قال قائل أنا أستحب الطواف بالصخرة سبعا كما يطاف بالكعبة أو أستحب أن أتخذ من مقام موسى وعيسي مصلى كما أمر الله أن يتخذ من مقام إبراهيم مصلى ونحو ذلك لم يكن له ذلك لأن الله تعالى يختص ما يختصه من الأعيان والأفعال بأحكام تخصه يمتنع معها قياس غيره عليه إما لمعنى يختص به لا يوجد بغيره على قول أكثر أهل العلم وإما لمحض تخصيص المشيئة على قول بعضهم كما خص الكعبة بأن يحج إليها ويطاف بها وكما خص عرفات بالوقوف بها وكما خص منى برمي الجمار بها وكما خص الأشهر الحرم بتحريمها وكما خص شهر رمضان بصيامه وقيامه إلى أمثال ذلك

وابراهيم ومحمد كل منهما خليل الله فإنه قد ثبت في الصحاح من غير وجه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن الله إتخذنى خليلا كما إتخذ إبراهيم خليلا ( وقد ثبت في الصحيح ( أن رجلا قال للنبى صلى الله عليه وسلم يا خير البرية قال ( ذاك إبراهيم ( فإبراهيم أفضل الخلق بعد محمد صلى الله عليه وسلم وقوله ( ذاك إبراهيم ( تواضع منه فإنه قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه قال ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر آدم فمن دونه تحت لوائي يوم القيامة ولا فخر ( إلى غير

الصفحة السابقة الصفحة التالية