شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص485

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و حرم سبحانه ما ذبح على النصب وهو ما ذبح لغير الله وما سمى عليه غير إسم الله وإن قصد به اللحم لا القربان ولعن النبى صلى الله عليه وآله وسلم من ذبح لغير الله ونهي عن ذبائح الجن وكانوا يذبحون للجن بل حرم الله ما لم يذكر إسم الله عليه مطلقا كما دل على ذلك الكتاب والسنة في غير موضع

وقد قال تعالى فصل لربك وانحر أي إنحر لربك كما قال الخليل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وقد قال هو وإسماعيل إذ يرفعان القواعد من البيت ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا فالمناسك هنا مشاعر الحج كلها كما قال تعالى لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه وقال تعالى ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام وقال لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كما قال تعالى ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب

فالمقصود تقوى القلوب لله وهوعبادتها له وحده دون ما سواه بغاية العبودية له والعبودية فيها غاية المحبة وغاية الذل والإخلاص وهذه ملة إبراهيم الخليل وهذا كله مما يبين أن عبادة القلوب هي الأصل كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب

الصفحة السابقة الصفحة التالية