شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص491

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و الصحيح أنه يجوز بيع رباعها ولا يجوز إجارتها وعلى هذا تدل الآثار المنقولة في ذلك عن النبى صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضى الله عنهم فإن الصحابة كانوا يتبايعون دورها والدور تورث وتوهب وإذا كانت تورث وتوهب جاز أن تباع بخلاف الوقف فإنه لا يباع ولا يورث ولا يوهب

وكذلك أم الولد من لم يجوز بيعها لم يجوز هبتها ولا أن تورث وأما إجارتها فقد كانت تدعى السوائب على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما من إحتاج سكن ومن إستغنى أسكن لأن المسلمين كلهم محتاجون إلى المنافع فصارت كمنافع الأسواق والمساجد والطرقات التى يحتاج إليها المسلمون فمن سبق إلى شيء منها فهو أحق به وما إستغنى عنه أخذه غيره بلا عوض وكذلك المباحات التى يشترك فيها الناس ويكون المشترى لها إستفاد بذلك أنه أحق من غيره ما دام محتاجا وإذا باعها الإنسان قطع إختصاصه بها وتوريثه إياها وغير ذلك من تصرفاته ولهذا له أن لا يبذله إلا بعوض والنبى صلى الله عليه وسلم من على أهل مكة فإن الأسير يجوز المن عليه للمصلحة وأعطاهم مع ذلك ذراريهم وأموالهم كما من على هوازن لما جاؤوا مسلمين بإحدى الطائفتين السبي أو المال فإختاروا السبي فأعطاهم السبي وكان ذلك بعد القسمة

الصفحة السابقة الصفحة التالية