شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص492

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فعوض عن نصيبه من لم يرض بأخذه منهم وكان قد قسم المال فلم يرده عليهم وقريش لم تحاربه كما حاربته هوازن وهو إنما من على من لم يقاتله منهم كما قال ( من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن (

فلما كف جمهورهم عن قتاله وعرف أنهم مسلمون أطلقهم ولم يغنم أموالهم ولا حريمهم ولم يضرب الرق لا عليهم ولا على أولادهم بل سماهم الطلقاء من قريش بخلاف ثقيف فإنهم سموا العتقاء فإنه أعتق أولادهم بعد الإسترقاق والقسمة وكان في هذا ما دل على أن الإمام يفعل بالأموال والرجال والعقار والمنقول ما هو أصلح فإن النبى صلى الله عليه وسلم فتح خيبر فقسمها بين المسلمين وسبي بعض نسائها وأقر سائرهم مع ذراريهم حتى أجلوا بعد ذلك فلم يسترقهم ومكة فتحها عنوة ولم يقسمها لأجل المصلحة

وقد تنازع العلماء في الأرض إذا فتحت عنوة هل يجب قسمها كخيبر لأنها مغنم أو تصير فيئا كما دلت عليه سورة الحشر وليست الأرض من المغنم أو يخير الإمام فيما بين هذا وهذا على ثلاثة أقوال وأكثر العلماء على التخيير وهو الصحيح وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه وغيرهما

الصفحة السابقة الصفحة التالية