شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص505

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كالأرض بالنبات والسحاب بالمطر

وقد قال كثير من المفسرين الفلق الصبح فإنه يقال هذا أبين من فلق الصبح وفرق الصبح

وقال بعضهم الفلق الخلق كله وأما من قال أنه واد في جهنم أو شجرة في جهنم أو أنه إسم من أسماء جهنم فهذا أمر لا تعرف صحته لا بدلالة الإسم عليه ولا بنقل عن النبى صلى الله عليه وسلم ولا في تخصيص ربوبيته بذلك حكمة بخلاف ما إذا قال رب الخلق أو رب كل ما إنفلق أو رب النور الذي يظهره على العباد بالنهار فإن في تخصيص هذا بالذكر ما يظهر به عظمة الرب المستعاذ به وإذا قيل الفلق يعم ويخص فبعمومه للخلق أستعيذ من شر ما خلق وبخصوصه للنور النهاري أستعيذ من شر غاسق إذا وقب

فإن الغاسق قد فسر بالليل كقوله أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وهذا قول أكثر المفسرين وأهل اللغة قالوا ومعنى وقب دخل في كل شيء قال الزجاج الغاسق البارد وقيل الليل غاسق لأنه أبرد من النهار وقد روى الترمذي والنسائي عن عائشة ( أن النبى صلى الله عليه وسلم نظر إلى القمر فقال يا عائشة تعوذي بالله من شره فإنه الغاسق إذا وقب ( وروي

الصفحة السابقة الصفحة التالية