مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص510
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد يرى الشياطين والجن كثير من الإنس لكن لهم من الإجتنان والإستتار ما ليس للإنس وقد قال تعالى ( وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إنى بريء منكم ( وفى التفسير والسيرة أن الشيطان جاءهم في صورة بعض الناس وكذلك قوله كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين
وفى حديث أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نعوذ بالله من شياطين الإنس والجن قلت أو للإنس شياطين قال نعم شر من شياطين الجن (
وأيضا فالنفس لها وسوسة كما قال تعالى ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه فهذا توسوس به نفسه لنفسه كما يقال حديث النفس قال النبى صلى الله عليه وسلم ( إن الله تجاوز لأمتى عما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به ( أخرجاه في الصحيحين
فالذي يوسوس في صدور الناس نفسه وشياطين الجن وشياطين الإنس
والوسواس الخناس يتناول وسوسة الجنة ووسوسة الإنس والا
