شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص509

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

1 ( سورة الناس ) 1

وقال رحمه الله ! 8 <

فصل

في قل أعوذ برب الناس إلى آخرها

قوله ( من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس ( فيها أقوال ولم يذكر بن الجوزي إلا قولين ولم يذكر الثالث وهو الصحيح وهو أن قوله من الجنة والناس لبيان الوسواس أي الذي يوسوس من الجنة ومن الناس في صدور الناس فإن الله تعالى قد أخبر أنه جعل لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا وإيحاؤهم هو وسوستهم وليس من شرط الموسوس أن يكون مستترا عن البصر بل قد يشاهد قال تعالى فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين وهذا كلام من يعرف قائله ليس شيئا يلقي في القلب لا يدري ممن هو وإبليس قد أمر بالسجود لآدم فأبى وإستكبر فلم يكن ممن لا يعرفه آدم وهو ونسله يرون بني آدم من حيث لا يرونهم وأما آدم فقد رآه

الصفحة السابقة الصفحة التالية