مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص519
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إنما يريد وسواسه فهم إنما يسلطون عليه بذنوبه وهي من وسواسه قال تعالى أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ( وقال وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم وقال ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك
والوسواس من جنس الحديث والكلام ولهذا قال المفسرون في قوله ( ما توسوس به نفسه ( قالوا ما تحدث به نفسه وقد قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله تجاوز لأمتى ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به (
وهو نوعان خبر وإنشاء
فالخبر إما عن ماض وإما عن مستقبل فالماضي يذكره به والمستقبل يحدثه بأن يفعل هو أمورا أو أن أمورا ستكون بقدر الله أو فعل غيره فهذه الأماني والمواعيد الكاذبة والإنشاء امر ونهي وإباحة
والشيطان تارة يحدث وسواس الشر وتارة ينشيء الخير وكان ذلك بما يشغله به من حديث النفس قال تعالى في النسيان
