مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص66
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والمقصود هنا أن الخبر الصادق يتضمن جنس العلم والإعتقاد والأمر يتضمن جنس الطلب بإتفاق العقلاء ثم هل مدلول الخبر جنس من المعاني غير جنس العلم ومدلول الأمر جنس من المعاني غير جنس الإرادة كما يقول ذلك طائفة من النظار مثل إبن كلاب ومن وافقه أو المدلول من جنس العلم والإرادة كما يقوله جمهور نظار أهل السنة الذين يثبتون الصفات والقدر فيقولون إن القرآن كلام الله غير مخلوق ويقولون إن الله خالق أفعال العباد والمعتزلة وغيرهم ممن يخالف أهل السنة في هذين الأصلين فإن هؤلاء يخالفون إبن كلاب ومن وافقه في ذينك الأصلين ولهذا يقال إنه لم يوافقه أحد من الطوائف على ما أحدثه من القول في الكلام والصفات وإن كان قوله خيرا من قول المعتزلة والجهمية المحضة وأما جمهور المسلمين من الفقهاء وأهل الحديث والصوفية وطوائف النظار فلا يقولون بقول المعتزلة ولا الكلابية كما ذكر ذلك فقهاء الطوائف من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم في أصول الفقه فضلا عن غيرها من الكتب
والمقصود هنا أن الناس متفقون على أن كلا من أنواع الخبر والأمر لها معان سواء سمى طلبا أو إرادة أو علما أو حكما أو كلاما نفسانيا وهذه المعانى تتفاضل في نفسها فليس علمنا بالله وأسمائه
