شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص67

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كعلمنا بحال أبي لهب وليس الطلب القائم بنا إذا أمرنا بالإيمان بالله ورسوله كالطلب القائم بنا إذا أمرنا برفع اليدين في الصلاة والأكل باليمين وإخراج الدرهم من الزكاة

فعلم بذلك أن معانى الكلام قد تتفاضل في نفسها كما قد تتماثل وتبين بذلك أن ما تضمنه الأمر والنهي من المعانى التى تدل عليها صيغة الأمر سواء سميت طلبا أو إقتضاء أو إستدعاء أو إرادة أو محبة أو رضا أو غير ذلك فإنها متفاضلة بحسب تفاضل المأمور به وما تضمنه الخبر من أنواع العلوم والاعتقادات والأحكام النفسانية فهي متفاضلة في نفسها بحسب تفاضل المخبر عنه فهذا نوع من تفاضل الكلام من جهة المتكلم فيه وإن كان المتكلم به واحدا وهو أيضا متفاضل من جهة المتكلم به وإن كان المتكلم فيه واحدا كما قال تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ومعلوم أن تكليمه من وراء حجاب أفضل من تكليمه بالإيحاء وبإرسال رسول ولهذا كان من فضائل موسى عليه السلام أن الله كلمه تكليما وقال ( إنى إصطفيتك على الناس برسالاتى وبكلامي ( وقال ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات

والذي يجد الناس من أنفسهم أن الشخص الواحد تتفاضل أحواله

الصفحة السابقة الصفحة التالية