شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص72

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يكن هنا ما يميز بين النهي والخبر ولا ما يجعل معانى آية الوضوء غير معاني آية الدين فإن الحروف المخلوقة الدالة على ذلك المعنى إن لم تدل إلا عليه فلا تعدد فيه ولا تنويع وإن دلت على التعلقات التى هي عدمية فالعدم ليس بشيء حتى يكون أمرا ونهيا وخبرا وليس عند هؤلاء إلا ذلك المعنى وتعلقه بالحقائق المخبر عنها والمأمور بها ونفس القرآن العربى المخلوق عندهم هو الدال على ذلك المعنى فالمدلول إن كان هو ذلك المعنى فلا يتميز فيه أمر عن خبر ولا أمر بصلاة عن أمر بزكاة ولا نهى عن الكفر عن إخبار بتوحيد وإن كانت التعلقات عدمية فالمعدوم ليس بشيء ولا يكون العدم أمرا ونهيا وخبرا ولا يكون مدلول التوراة والإنجيل والقرآن وسائر كتب الله أمورا عدمية لا وجود لها ولا تكون الأمور العدمية هي التى بها وجبت الصلاة وحرم الظلم ولا يكون المعنى الواحد بتلك الأمور العدمية إلا صفات إضافية وهي من معنى السلبية فإنها إن لم تكن سلب أمر موجود فهي تعلق ليس بموجود فحقيقة الأمر على قول هؤلاء أنه ليس لله كلام لا معان ولا حروف إلا بمعنى واحد لا حقيقة له موجودة ولا معلومة

ومن حجة هؤلاء أنه إذا قيل بعضه أفضل من بعض كان المفضول ناقصا عن الفاضل وصفات الله كاملة لا نقص فيها والقرآن

الصفحة السابقة الصفحة التالية