شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص83

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لأن الرسول يدل على المرسل فدل على أنه قول رسول بلغه عن مرسل لم يقل إنه لقول ملك ولا بشر بل كفر من جعله قول بشر بقوله ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا سأرهقه صعودا إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر فمن قال إنه قول بشر أو قول مخلوق غير البشر فقد كفر ومن جعله قول رسول من البشر فقد صدق لأن الرسول ليس له فيه إلا التبليغ والأداء كما قال تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وفى سنن أبي داود عن جابر بن عبد الله أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعرض نفسه على الناس في الموسم ويقول ( ألا رجل يحملني إلى قومه لأبلغ كلام ربي فإن قريشا قد منعونى أن أبلغ كلام ربى (

والذي إتفق عليه السلف أن القرآن كلام الله غير مخلوق وقال غير واحد منهم منه بدأ وإليه يعود قال أحمد بن حنبل وغيره ( منه بدأ ( أي هو المتكلم به لم يبتد من غيره كما قالت الجهمية القائلون بأن القرآن مخلوق قالوا خلقه في غيره فهو مبتدأ من ذلك المحل المخلوق ويلزمهم أن يكون كلاما لذلك المحل المخلوق لا لله

الصفحة السابقة الصفحة التالية