شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص84

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تعال لا سيما والجهمية كلهم يقولون بأن الله خالق أفعال العباد وهم غلاة في الجبر ولكن المعتزلة توافقهم على نفي الصفات والقول بخلق القرآن وتخالفهم في القدر والأسماء والأحكام فإذا كان الله خالق كل ما سواه لزمهم ان يكون كل كلام كلامه لأنه هو الذي خلقه ولذلك قال إبن عربى الطائى وكان من غلاة هؤلاء الجهمية يقول بوحدة الوجود قال

وكل كلام في الوجود كلامه % سواء علينا نثره ونظامه %

ولهذا قال سليمان بن داود الهاشمي نظير أحمد بن حنبل الذي قال الشافعي ما رأيت أعقل من رجلين أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي قال من قال إنني أنا الله لا إله إلا أنا مخلوق فهو كافر وإن كان القرآن مخلوقا كما زعموا فلم صار فرعون أولى بأن يخلد في النار إذ قال أنا ربكم الأعلى وزعموا أن هذا مخلوق ومعنى ذلك كون قول فرعون ( أنا ربكم الأعلى ( كلاما قائما بذات فرعون فإن كان قوله ( إنني أنا الله لا إله إلا انا ( كلاما خلقه في الشجرة كانت الشجرة هي القائلة لذلك كما كان فرعون هو القائل لذلك وحينئذ فيكون جعل الشجرة إلها أعظم كفرا من جعل فرعون إلها

الصفحة السابقة الصفحة التالية