مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص89
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و لا بحقائق أقوال أهل الكلام الذي ذمه السلف ولم قالوا هذا وما الذي ألجأهم إلى هذا وقد شاع عند العامة والخاصة أن القرآن ليس بمخلوق والقول بأنه مخلوق قول مبتدع مذموم عند السلف والأئمة فصار من يطالع كتب الكلام التى لا يجد فيها إلا قول المعتزلة وقول من رد عليهم وإنتسب إلى السنة يظن أنه ليس في المسألة إلا هذا القول وهذا وذاك قد عرف أنه قول مذموم عند السلف فيظن القول الآخر قول السلف كما يقع مثل ذلك في كثير من المسائل في غير هذه لا يعرف الرجل في المسألة إلا قولين أو ثلاثة فيظن الصواب واحدا منها ويكون فيها قول لم يبلغه وهو الصواب دون تلك وهذا باب واسع في كثير من المسائل والله يهدينا وسائر إخواننا المسلمين إلى ما يحبه ويرضاه من القول والعمل ومن إجتهد بقصد طاعة الله ورسوله بحسب إجتهاده لم يكلفه الله ما يعجز عنه بل يثيبه الله على ما فعله من طاعته ويغفر ما أخطأ فيه فعجز عن معرفته
فصل
والنصوص والآثار في تفضيل كلام الله بل وتفضيل بعض صفاته على بعض متعددة وقول القائل ( صفات الله كلها فاضلة
