مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص101
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ما خلق فيمتنع في حقه لام العاقبة التى تتضمن نفى العلم أو نفى القدرة
وأنكر هؤلاء محبة الله ورضاه لبعض الموجودات دون بعض وقالوا المحبة والرضا هو من معنى الإرادة والله مريد لكل ما خلقه فهو راض بذلك محب له وزعموا أن ما في القرآن من نفي حبه ورضاه بالكفر والمعاصي كقوله والله لا يحب الفساد ولا يرضى لعباده الكفر محمول على عباده الذين لم يقع ذلك منهم أو أنه لم يرده دينا يثيبهم عليه وزعموا أن الله لا يحب ولا يرضي ما أمر به من العبادات إلا إذا وقع فيريده كما يريد حينئذ ما وقع من الكفر والمعاصي إلى غير ذلك من أقوالهم المبسوطة في غير هذا الموضع وكثير من المتأخرين يظن أن هذا قول أهل السنة وهذا مما لم يقله أحد من سلف الأمة وأئمتها بل جميع مثبتة القدر المتقدمين كانوا يفرقون بين المحبة والرضا وبين الإرادة ولكن أبو الحسن الأشعري إتبع جهما في ذلك
قال أبو المعالي الجوينى ومما إختلف أهل الحق في إطلاقه وعدم إطلاقه المحبة والرضا فصار المتقدمون إلى أنه سبحانه لا يحب الكفر ولا يرضاه وكذلك كل معصية وقال شيخنا أبو الحسن المحبة هي الإرادة نفسها وكذلك الرضا والإصطفاء وهو سبحانه يريد الكفر
