مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص103
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وإذا علم ما دل عليه الشرع مع العقل وإتفاق السلف من أن بعض القرآن أفضل من بعض وكذلك بعض صفاته أفضل من بعض بقى الكلام في كون قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ما وجه ذلك وهل ثوابها بقدر ثواب ثلث القرآن وإذا قدر أن الأمر كذلك فما وجه قراءة سائر القرآن فيقال
أما الأول فقد قيل فيه وجوه أحسنها والله أعلم الجواب المنقول عن الإمام أبى العباس بن سريج فعن أبي الوليد القرشي أنه سأل أبا العباس بن سريج عن معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم ( قل هو الله أحد 2 تعدل ثلث القرآن ( فقال معناه أنزل القرآن على ثلاثة أقسام ثلث منها الأحكام وثلث منها وعد ووعيد وثلث منها الأسماء والصفات وهذه السورة جمعت الأسماء والصفات
وقد ذكر أبو الفرج بن الجوزي في هذا الحديث ثلاثة أوجه بدأ بهذا الوجه فروى قول إبن سريج هذا بإسناده عن زاهد عن الصابونى والبيهقي عن الحاكم أبى عبد الله الحافظ قال سمعت أبا الوليد
