مجموع الفتاوى — ج 19
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج19 ص173
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلابد من معرفة المعبود وما يعبد به فالضالون من المشركين والنصارى وأشباههم لهم عبادات وزهادات لكن لغير الله أو بغير أمر الله وانما القصد والارادة النافعة هو ارادة عبادة الله وحده وهو انما يعبد بما شرع لا بالبدع
وعلى هذين الأصلين يدور دين الاسلام على أن يعبد الله وحده وأن يعبد بما شرع ولا يعبد بالبدع وأما العلم والمعرفة والتصوف فمدارها على أن يعرف ما أخبر به الرسول ويعرف ان ما أخبر به حق اما لعلمنا بانه لا يقول الا حقا وهذا تصديق عام واما لعلمنا بان ذلك الخبر حق بما أظهر الله من آيات صدقه فانه انزل الكتاب والميزان وأرى الناس آياته في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم ان القرآن حق
فصل
وأما ( العمليات ( وما يسميه ناس الفروع والشرع والفقه فهذا قد بينه الرسول أحسن بيان فما شيء مما أمر الله به أو نهى عنه أو حلله أو حرمه الا بين ذلك وقد قال تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وقال تعالى ( ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق
