مجموع الفتاوى — ج 19
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج19 ص174
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذى بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمه لقوم يؤمنون ) وقال تعالى ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمه وبشرى للمسلمين ) وقال تعالى ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) وقال تعالى ( تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم وما أنزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذى اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) فقد بين سبحانه أنه ما أنزل عليه الكتاب إلا ليبين لهم الذى أختلفوا فيه كما بين أنه أنزل جنس الكتاب مع النبيين ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه
وقال تعالى ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربى عليه توكلت واليه أنيب ) وقال تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) فقد بين للمسلمين جميع ما يتقونه كما قال ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم إليه ) وقال تعالى ( فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) وهو الرد إلى كتاب الله أو إلى سنة الرسول بعد موته وقوله ( فان تنازعتم ) شرط والفعل نكرة في سياق الشرط فاى شيء تنازعوا فيه ردوه إلى الله والرسول ولو لم يكن بيان الله
