مجموع الفتاوى — ج 19
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج19 ص197
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سورة النساء القصرى نزلت بعد الطولى أي بعد البقرة وقوله ( أجلهن أن يضعن حملهن ( يقتضى انحصار الأجل في ذلك فلو أوجب عليها أن تعتد بأبعد الأجلين لم يكن أجلها أن تضع حملها وعلي وبن عباس وغيرهما أدخلوها في عموم الآيتين وجاء النص الخاص في قصة سبيعة الاسلمية بما يوافق قول بن مسعود
وكذلك لما تنازعوا في المفوضة إذا مات زوجها هل لها مهر المثل أفتى بن مسعود فيها برأيه أن لها مهر المثل ثم رووا حديث بروع بنت واشق بما يوافق ذلك وقد خالفه علي وزيد وغيرهما فقالوا لا مهر لها
فثبت أن بعض المجتهدين قد يفتى بعموم أو قياس ويكون في الحادثة نص خاص لم يعلمه فيوافقه ولا يعلم مسألة واحدة اتفقوا على انه لا نص فيها بل عامة ما تنازعوا فيه كان بعضهم يحتج فيه بالنصوص أولئك احتجوا بنص كالمتوفى عنها الحامل وهؤلاء احتجوا بشمول الآيتين لها والآخرين قالوا إنما يدخل في آية الحمل فقط وإن آية الشهور في غير الحامل كما أن آية القروء في غير الحامل
وكذلك لما تنازعوا في الحرام احتج من جعله يمينا بقوله ( لم تحرم
