شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 21

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج21 ص132

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والمسح اسم جنس يدل على الصاق الممسوح به بالممسوح ولا يدل لفظه على جريانه لا بنفي ولا إثبات قال أبو زيد الأنصاري وغيره العرب تقول تمسحت للصلاة فتسمى الوضوء كله مسحا ولكن من عادة العرب وغيرهم إذا كان الاسم عاما تحته نوعان خصوا أحد نوعيه باسم خاص وأبقوا الاسم العام للنوع الآخر كما في لفظ الدابة فإنه عام للإنسان وغيره من الدواب لكن للإنسان اسم يخصه فصاروا يطلقونه على غيره وكذلك لفظ الحيوان ولفظ ذوي الأرحام يتناول لكل ذي رحم لكن للوارث بفرض أو تعصيب اسم يخصه وكذلك لفظ المؤمن يتناول من آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ومن آمن بالجبت والطاغوت فصار لهذا النوع اسم يخصه وهو الكافر وأبقى اسم الإيمان مختصا بالأول وكذلك لفظ البشارة ونظائر ذلك كثيرة

ثم إنه مع القرينة تارة ومع الاطلاق أخرى يستعمل اللفظ العام في معنيين كما اذا أوصى لذوي رحمه فإنه يتناول أقاربه من مثل الرجال والنساء فقوله تعالى في آية الوضوء وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم يقتضي ايجاب مسمى المسح بينهما وكل واحد من المسح الخاص الخالي عن الاسالة والمسح الذي معه إسالة يسمى مسحا فاقتضت الآية القدر المشترك في الموضعين ولم يكن في لفظ الآية ما يمنع كون الرجل

الصفحة السابقة الصفحة التالية