شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 21

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج21 ص138

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قال صاحب هذا القول فينتفع باستعمال البعض في الغسل دون التيمم وضعفوا ذلك بأنه يفعل المقدور عليه فعلم بذلك أن هذا عندهم طهارة نافعة عند العجز في الوضوء كما هي نافعة في الغسل واذا كان كذلك لم يجب عليه عند القدرة على الماء اعادة ما غسله من أعضاء الوضوء كما لا يجب عليه ما صلاه بالتيمم وكما لا يجب عليه اعادة ما غسل في الغسل على المشهور عند أصحاب أحمد من الفرق بين الوضوء والغسل كما سنذكره ان شاء الله وذلك لأنه قد فعل ما أمر به كما امر ومن كان ممتثلا الأمر أجزأ عنه فلا اعادة عليه

يوضح هذا أنه في حال العجز لم يكن مأمورا بغسل العضو الثاني وانما يؤمر بتحصيل الطهور الذي يتمكن به من غسله أو بتأخره إلى القدرة وهو قادر على غسل العضو الأول وهو المستطاع من المأمور فعليه فعله كما لو قدر على غسل بعض الأعضاء أو بعض العضو الواحد دون بعض فان عليه غسله كالمقطوع يده من بعض الذراع

وطرد ذلك ما ذكرناه لو كان ببعض أعضائه ما يمنع الوجوب من جرح أو مرض أو غير ذلك فغسل الصحيح ثم قدر أن الألم زال وقد نشف ذلك العضو فانه اذا غسل الباقي فقد فعل المقدور عليه

الصفحة السابقة الصفحة التالية