مجموع الفتاوى — ج 21
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج21 ص139
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وايضا فالترتيب واجب في صوم الشهرين بنص القرآن والسنة والاجماع ثم اتفق المسلمون على أنه اذا قطع لعذر لا يمكن الاحتراز منه كالحيض فانه لا يقطع التتابع الواجب
ومذهب أحمد في هذا أوسع من مذهب غيره فعنده اذا قطع التتابع لعذر شرعي لا يمكن مع امكان الاحتراز منه مثل أن يتخلل الشهرين صوم شهر رمضان أو يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام منى أو مرض أو نفاس ونحو ذلك فانه لا يمنع التتابع الواجب ولو أفطر لعذر مبيح كالسفر فعلى وجهين فالوضوء أولى اذا ترك التتابع فيه لعذر شرعي وان أمكن الاحتراز منه
وأيضا فالموالاة واجبة في قراءة الفاتحة قالوا إنه لو قرأ بعضها وسكت سكوتا طويلا لغير عذر كان عليه اعادة قراءتها ولو كان السكوت لأجل استماع قراءة الامام أو لو فصل بذكر مشروع كالتأمين ونحوه لم تبطل الموالاة بل يتم قراءتها ولا يبتدئها ومسألة الوضوء كذلك سواء فانه فرق الوضوء لعذر شرعي ومعلوم أن الموالاة في الكلام أوكد من الموالاة في الأفعال
وأيضا فالمنصوص عن أحمد في العقود كذلك فان الموالاة بين الايجاب والقبول واجبة بحيث لو تأخر القبول عن الايجاب حتى
