شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 21

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج21 ص143

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الأولى إلى موقفها فأتمت الصلاة ثم الثانية والصفة في الصحيحين وهي جائزة غير مكروهة عند أئمة الحديث كأحمد وغيره وهي الصلاة المختارة في الخوف عند أبي حنيفة إذ ليس فيها مخالفة لصلاة الأمن إلا في استدبار القبلة والعمل الكثير وهذان يجوزان للعذر كمن سبقه الحدث فانه عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وقول الشافعي وأحمد في إحدى الروايات يقول إنه يتوضأ ويبني على ما مضى إذا لم تبطل صلاته بكلام عمد ونحوه وهذا مأثور عن أكثر الصحابة وفيه حديثان مرسلان عن النبي والمرسل إذا عمل به جمهور الصحابة يحتج به الشافعي وغيره

وأيضا فاذا سلم من صلاته ساهيا كما فعل النبي في حديث ذي اليدين وفصل بين ابعاض الصلاة بالقيام إلى الخشبة والاتكاء عليها وتشبيك أصابعه ووضع خده عليها والكلام منه ومن المنبه له السائل له المخبر له أنه لم ينس ولم تقصر والمجيبين له الموافقين للمنبه ثم أتم الصلاة لم يكن هذا التفريق والفصل مانعا من الاتمام

ومعلوم أنه لو فعل ذلك عمدا لأبطل الصلاة بلا نزاع فاذا كانت الصلاة التي لم تشرع إلا متصلة لا يستوي تفريقها في حال العذر وعدمه فكيف يستوي تفريق الوضوء في حال العذر وعدمه مع أن الوضوء

الصفحة السابقة الصفحة التالية