مجموع الفتاوى — ج 21
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج21 ص142
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مسائل الأصول أو أصول الدين أو أصول الكلام يقع ( فيها ) اتباع الظن وما تهوى الأنفس وقد قررنا أيضا ما دل عليه الكتاب والسنة فيها وفي غيرها من الفرق بين المؤمن باطنا وظاهرا وبين المنافق الزنديق المؤمن ظاهرا لا باطنا وأن المؤمنين قد عفى لهم عن الخطأ والنسيان ثم غالب الخلاف المتباين فيها يعود الحق فيه إلى القول الوسط في مسائل التوحيد والصفات ومسائل القدر والعدل ومسائل الأسماء والأحكام ومسائل الإيمان والاسلام ومسائل الوعد والوعيد ومسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والخروج على الأمراء ومذاهبهم أو موافقتهم على طاعة الله فأمرهم ونهيهم بحسب الامكان والامتناع عن الخروج والفتن وأمثال هذه الأهواء
وأيضا فعمدة القياس في مسألة الترتيب والموالاة إنما هو قياس ذلك على الصلاة فان الصلاة يجب فيها الترتيب فلا يجوز تقديم السجود على الركوع وتجب فيه الموالاة فلا يفرق بين ابعاضها بما ينافيها والصلاة مع هذا عبادة واحدة متصلة الأجزاء ليس بين أجزائها فصل اصلا حتى يمكن في ذلك المتابعة أو التفريق ثم مع ذلك اذا فرق بينهما لعذر كالعمل الكثير لضرورة كما في حديث بن عمر أن الطائفة الأولى بعد صلاة ركعة تذهب وجاه العدو فاذا صلت الثانية الركعة الثانية ذهبت أيضا إلى وجاه العدو ثم رجعت
