مجموع الفتاوى — ج 21
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج21 ص235
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
له وقياس أصول الشريعة دليل ومن لم يجعل اللمس ناقضا بحال فإنه يجعل اللمس إنما أريد به الجماع كما في قوله تعالى وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ونظائره كثيرة وفي السنن أن النبي قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ لكن تكلم فيه
وأيضا فمن المعلوم أن مس الناس نساءهم مما تعم به البلوى ولا يزال الرجل يمس امرأته فلو كان هذا مما ينقض الوضوء لكان النبي بينه لأمته ولكان مشهورا بين الصحابة ولم ينقل أحد أن أحدا من الصحابة كان يتوضأ بمجرد ملاقاة يده لامرأته أو غيرها ولا نقل أحد في ذلك حديثا عن النبي فعلم أن ذلك قول باطل والله أعلم
وسئل
عن مس النساء هل ينقض الوضوء أم لا
فأجاب
فيه ثلاثة أقوال للفقهاء
أحدها أنه لا ينقض بحال كقول أبي حنيفة وغيره
