مجموع الفتاوى — ج 21
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج21 ص236
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والثاني أنه إن كان له شهوة نقض وإلا فلا وهو قول مالك وغيره من أهل المدينة
والثالث ينقض في الجملة وإن لم يكن بشهوة وهو قول الشافعي وغيره
وعن أحمد بن حنبل ثلاث روايات كالأقوال الثلاثة لكن المشهور عنه قول مالك
والصحيح في المسألة أحد قولين إما الأول وهو عدم النقض مطلقا وإما القول الثاني وهو النقض إذا كان بشهوة وأما وجوب الوضوء من مجرد مس المرأة لغير شهوة فهو أضعف الأقوال ولا يعرف هذا القول عن أحد من الصحابة ولا روى أحد عن النبي أنه أمر المسلمين أن يتوضئوا من ذلك مع أن هذا الأمر غالب لا يكاد يسلم فيه أحد في عموم الأحوال فإن الرجل لا يزال يناول امرأته شيئا وتأخذه بيدها وأمثال ذلك مما يكثر ابتلاء الناس به فلو كان الوضوء من ذلك واجبا لكان النبي يأمر بذلك مرة بعد مرة ويشيع ذلك ولو فعل لنقل ذلك عنه ولو بأخبار الآحاد فلما لم ينقل عنه أحد من المسلمين أنه أمر أحدا من المسلمين بشيء من ذلك مع عموم البلوى به علم أن ذلك غير واجب
