مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص129
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هذه الزينة قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة
فنقول اعلم أن ما يصفه النبى من محبته للأجناس المحبوبة وما يبغضه من ذلك هو مثل ما يأمر به من الأفعال وينهى عنه من ذلك فإن الحب والبغض هما اصل الأمر والنهى وذلك نظير ما يعده على الأعمال الحسنة من الثواب ويتوعد به على الأعمال السيئة من العقاب فأمره ونهيه ووعده ووعيده وحبه وبغضه وثوابه وعقابه كل ذلك من
وقد بسطنا الكلام على ما يتعلق بهذه القاعدة في غير موضع لتعلقها بأصول الدين وفروعه فإن من أكبر شعبها ( مسألة الأسماء والأحكام ( في فساق أهل الملة وهل يجتمع في حق الشخص الواحد الثواب والعقاب كما يقوله أهل السنة والجماعة أم لا يجتمع ذلك كما يقوله جمهور الخوارج والمعتزلة وهل يكون الشيء الواحد محبوبا من وجه مبغوضا من وجه محمودا من وجه مذموما من وجه وقد تنازع في ذلك أهل العلم من الفقهاء والمتكلمين وغيرهم والتعارض بين النصوص إنما هو لتعارض المقتضى للحمد والذم من الصفات
