مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص130
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القائمة بذلك ولهذا كان هذا الجنس موجبا للفرقة والفتنة
فأول مسألة فرقت بين الأمة مسألة الفاسق الملى فأدرجته الخوارج في نصوص الوعيد فخلدوه في النار لكن لم يحكموا بكفره فلو كان شيء خيرا محضا لم يوجب فرقة ولو كان شرا محضا لم يخف أمره لكن لإجتماع الأمرين فيه أوجب الفتنة
وكذلك ( مسألة القدر ( التى هي من جملة فروع هذا الأصل فإنه إجتمع في الأفعال الواقعة التى نهى الله عنها أنها مرادة له لكونها من الموجودات وأنها غير محبوبة له بل ممقوتة مبغوضة فأثبتوا وجود الكائنات بدون مشيئته ولهذا لما قال غيلان القدرى لربيعة بن أبى عبد الرحمن يا ربيعة نشدتك الله أترى الله يحب أن يعصى فقال له ربيعة أفترى الله يعصى قسرا فكأنه القمه حجرا يقول له نزهته عن محبة المعاصى فسلبته الإرادة والقدرة وجعلته مقهورا مقسورا
وقال من عارض القدرية بل كل ما أراده فقد أحبه ورضيه ولزمهم أن يكون الكفر والفسوق والعصيان محبوبا لله مرضيا
وقالوا أيضا يأمر بما لا يريد وكل ما أمر به من الحسنات
