شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 22

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص134

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والإسراف في المباحات هو مجاوزة الحد وهو من العدوان المحرم وترك فضولها هو من الزهد المباح وأما الإمتناع من فعل المباحات مطلقا كالذى يمتنع من أكل اللحم وأكل الخبز أو شرب الماء أو لبس الكتان والقطن ولا يلبس إلا الصوف ويمتنع من نكاح النساء ويظن أن هذا من الزهد المستحب فهذا جاهل ضال من جنس زهاد النصارى قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون نزلت هذه الآية بسبب أن جماعة من الصحابة كانوا قد عزموا على ترك أكل الطيبات كاللحم ونحوه وترك النكاح

وفى الصحيحين عن أنس أن النبى قال ( ما بال رجال يقول احدهم أما انا فأصوم ولا أفطر ويقول الآخر أما أنا فأقوم ولا أنام ويقول الآخر أما أنا فلا آكل اللحم لكنى أصوم وأفطر واقوم وأنام وأتزوج النساء وآكل اللحم فمن رغب عن سنتى فليس منى

الصفحة السابقة الصفحة التالية